علي أصغر مرواريد
673
الينابيع الفقهية
كانت الكفاية بالتزويج وجب ولو تعذر الجميع ففي البيع إشكال . ولو ملك المكاتب عبدا أو أمة وجب عليه النفقة عليهما وكذا لو اتهب أو أوصي له بأبيه أو ابنه ، وللسيد الاستخدام فيما يقدر عليه المملوك والمداومة عليه ، وأما الأفعال الشاقة الشديدة فله الأمر بها في بعض الأوقات ولا يكلفه الخدمة ليلا ونهارا ، وليس له أن يضرب مخارجة على مملوكه إلا برضاه . المطلب الثاني : في نفقة الدواب : تجب النفقة على البهائم المملوكة سواء أكل لحمها أو لا وسواء ينتفع بها أو لا بقدر ما يحتاج إليه ، فإن اجتزأت بالرعي كفاه وإلا علفها ، ولو امتنع من الانفاق فإن كانت مما يقع عليه الذكاة أجبر على علفها أو بيعها أو تذكيتها فإن لم يفعل باع الحاكم عليه عقاره فيه ، فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع بيعت عليه ، ولو لم تقع عليها الذكاة أجبر على الانفاق أو البيع . وهل يجبر على الانفاق في غير المأكولة اللحم مما يقع عليه الذكاة للجلد أو عليه أو على التذكية ؟ الأقرب الثاني . وكل حيوان ذي روح كالبهائم فيجب عليه القيام في النحل ودود القز ، ولو لم يجد ما ينفق على مملوكه أو على الحيوان ووجد مع غيره وجب الشراء منه ، فإن امتنع الغير من البيع كان له قهره وأخذه إذا لم يجد غيره كما يجبر على الطعام لنفسه ، ولو كان للبهيمة ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه فإن اجتزأ بغيره من علف أو رعي جاز أخذ اللبن ، ولو كان أخذ اللبن يضر بالدابة بأن تكون السنة مجدبة لا يجد لها علفا يكفيها لم يجز له أخذه ، ولو ملك أرضا لم يكره له ترك زراعتها ، ولو ملك زرعا أو شجرا يحتاج إلى السقي كره له تركه لأنه تضييع ولا يجبر على سقيه لأنه من تنمية المال ، ولا يجب على الانسان تملك المال ولا يجب تنميته .